الشيخ حسن المصطفوي
292
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الطور ، وهو الجبل الَّذي كلَّم الله تعالى عليه موسى بن عمران عليه السّلام ونودي فيه ، وهو كثير الشجر . وقد جاء في اسم هذا الموضع سينين . تاريخ سينا ص 9 - شبه جزيرة طور سينا ، قد أخذت شكل مثلَّث قعد على البحر المتوسط ، وانقلب على رأسه فدخل كالسفين في رأس البحر الأحمر ، وشطره شطرين هما خليج العقبة وخليج السويس . وشبه الجزيرة في الأصل هي البلاد الواقعة بين هذين الشطرين المعروفة الآن ببلاد الطور ، ثمّ امتدّت إداريّا فشملت بلاد التيه ثمّ بلاد العريش في الشمال ، فأصبح حدّها من الشمال البحر المتوسّط ، ومن الغرب ترعة السويس وخليج السويس ، ومن الجنوب البحر الأحمر ، ومن الشرق خليج العقبة وخطَّ يقرب من المستقيم يبدأ من رأس طابا على رأس خليج العقبة وينتهي بنقطة على شاطئ البحر المتوسّط عند رفح . وأمّا سيناء : فلغة الحجر ، قيل سمّيت البلاد سيناء : لكثرة جبالها . وقيل إنّ اسم سيناء مأخوذ من السين بمعنى القمر في العبرانيّة ، لأنّ أهلها كانوا قديما يعبدون القمر ، بل يكفي لنسبتها إلى القمر حسن الليالي المقمرة فيها . وأمّا البحر المتوسّط الَّذي يحدّ سيناء من الشمال : فطول شاطئه من بور سعيد إلى رفح على خطَّ مستقيم نحو مائة ميل . وأمّا ترعة السويس من الغرب : فهي الترعة الَّتي تصل البحر الأحمر رأسا بالبحر المتوسّط عند بور سعيد ، من مدينة السويس ، فطولها 160 كيلومترا ، وعرضها مائة متر ، وعمقها تسعة أمتار وخمسون سانتىمترا ، واحتفل بافتتاحها سنة 1869 م . وأمّا خليج السويس : فطوله من السويس إلى رأس محمد نحو 150 ميلا ، وعرضه من عشرة أميال إلى 18 ميلا . وأمّا خليج العقبة : فطوله من رأس محمّد إلى قلعة العقبة نحو مائة ميل ، وعرضه من سبعة أميال إلى أربعة عشر ميلا . والحدّ الشرقيّ في الشمال الشرقيّ : من أيلة على رأس خليج العقبة إلى رفح وهو الحدّ بين مصر وسوريا القديم - انتهى تلخيصا . [ راجع الخريطة في مادّة البحر من المجلَّد الأوّل . ]